قصة أبو زيد- وانحسار العلمانية فى جامعة القاهرة

(تأليف)

قال الدكتور عبد الصبور شاهين عن هذا الكتاب فى مذكّراته (حديث الأيام):

"ونصر أبو زيد طالب للأستاذية، ولكنه فشل، وسقوط طالب فاشل شيء طبيعى، يحدث فى كل زمان ومكان، وإذا جانبه التوفيق فى جولة فقد يحالفه فى جولة أخرى حين يجتهد، ويتلافى أخطاءه فى المرة الأولى.. ولكن التنظيم الماركسى فى الجامعة لم يسكت ورفع عقيرته بالمهاترة، ومعه فى الزفة عديد من الصحفيين...

ونشرت التقارير العلمية التى فحصت إنتاج (أبو زيد)، فكانت فضيحة جامعية  لا سابقة لها، وفشلت المظاهرة .

ولما خاب المسعى تداعى الرفاق إلى سرادق لطم الخدود، وشق الجيوب..وانطلقت كتائب الماركسيين لتبِدى دورها فى كل صحيفة ملونة، على أن المعركة الحقيقية هى بين (الإسلام الصحوة)، و(الماركسية المحتضرة) فى بلادنا ..والمسألة لا تعدو أن تكون أوضاعا مؤقتة، ثم تمضى أقدار الله ساحقة كل من يعادى الإسلام.

نقول هذا على الرغم مما تورط فيه زين العابدين بن على- رئيس الجمهورية التونسية – حين كرم الخروج على الدين، ومنح صاحبه (أبو زيد) وساماً، وهو موحول فى فشله وسماديره المريضة، فأساء الرجل إلى دينه، كما شوه صورة بلده الذى بدا وكأنه يدعم جرذان الماركسية، ويكرم إلحادهم، وما نظن أن سب الدين يستحق التوسيم إلا فى منطق كل أفاك أثيم..

وهذا الكتاب بمثابة (ملف) يضم كلمات الحق فى القضية الأبوزيدية..ونحن مؤمنون بقوله تعالى(فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث فى الأرض) ] الرعد 17 [، وصدق الله العظيم.".